Tuesday, February 25, 2020

في رثائنا يوم موت الطاغية

من كانوا أشجع -ولو قليلاً- من نسلنا
أكثر حزنًا من المرسلين
أعنف رغبة من العاصيين
يشبعون وجدانهم بالخمر الرخيص
وألسنتهم بمستخلص الماضي
قصير المدى
سريع المفعول
تتقوس عظامنا في المهد
عندما نهدي انتصابنا

لشموخ النخلات
بنات النور
ليت الشمس
تمنح
نصف ما تأخذه
نركع للأرض
بالدموع
واليقين
ندفن السر
وسوء التغذية
ونولي وجوهنا

 قبل المشرق
حالمين


يشدنا للأرض
نصيبنا من فضلات الجاذبية
وإن لم يمنحنا المجلس المعونة السنوية
وانفلتت أجنحتنا
بفعل نقص المواد الجاذبة
تثبتنا
أطنان الحجارة المتواطئة
التي حملها الجد
خادم فرعون
ومازالت تطارد أكتافنا حديثة التكوين
الحجارة عاقر
لكنها حامل مخلص
لإرث الشقاء
جلدنا الحافي
تهدر منه الحكايات
بكلمات مصبوغة
بمنقوع السمار
نتربع في العصاري
تحت مظلات أجنبية
نلعنها
ونسترق الوداد
في جمال النبي نمدح
وفي حسن يوسف نقول
وفي الليل


نُحرم جراحنا إلا على الربابات
نحكي سيرنا
وكأننا السلاطين
في قلاع
حررت عبيدها
ومكنت جواريها
في الأحراش الحضارية
فوق الكذبة
نرش البهارات
ونشعل البخور
حتى نكافئ هويتنا
ونتزعم الأساطير 
رجل المدرعة - يناير 2011