Tuesday, January 5, 2016

A new year of broken Promises


 I promised to see you next winter 
and  winter is here ,
 I hope you are not under snow singing and praying and waiting for me , but deep inside I hope that you are there dreaming of my hands .
   Winter in that city Looks like you. Coldness ,warm glances and tiny flowers everywhere.
I am gonna spend winter drawing a picture of You, looking at the sky with your hands over your cat ,I won't sign my name, I won't let you know who spent a lifetime to make your breath eternal, I will use every color pen I have and borrow the blue from the sky -because Mine has been missed for a year now- , because I know if I didn't do , you would recognize the darkness of my soul in every single dot in every faint black tinge  .
You will be waiting there , You may get bored and Just go , looking for the girl who drew you to you. thinking I have never loved you, I will not come and catch you then , I will just let you go , knowing that you will always be a part of me. , I know I broke a thousand promises till now but I am sorry, it was never out of my hand.

Thursday, December 3, 2015

أنشودة ديسمبر


 مازالت رائحة ملابسه في أنفي ،
 ديسمبر ،  
سأنام الليلة عارية
بلا غطاء ،
تحوم حولي قطتي الصغيرة،

سأقاوم ألف فكرة
سأتذكر لحظة تخليت عن كل ما أؤمن به وجلست وحيدةً مع عقلي الصغير ، وساستمع إلي فيروز تشدو " أؤمن أن القلب الملقى في الأحزان يلقى الحنان ... كلي إيمان إيمان إيمان" ، أحبُ فيروز ، 
وسأخرج غداً ليلاً لا مبالية وأسير في برد شوارع مدينتي الخائفة ليلاً ، واستدل علي ذلك المقهي الصغير في شارعي الخيالي من خلال موسيقي فيفالدي " Winter " حتي أصل فأجلس على طاولتي المفضلة بجانب النافذة اتطلع إلي العابرين ، اتلصص علي العشاق الصغار واتسائل كيف هم هنا في هذا الوقت ، وابتسم وأنا أفكر في خطط دبروها للهروب من سطوة أهاليهم علي حبهم الوليد وأفكر أيضاَ كيف أدفئ يديّ الباردتين وقد نسيت قفازتي كالعادة ، ارتشف البيرة وأنا انظر مبتسمة لكل عابرً من خلف الزجاج ، لا يراني هو ، ولكن أراه واتسائل ، ربما هو حبي الجديد ؟
ما زال قلبي أخضر وأحلامي تملأ ساحات ، أحلامي تناسب ديسمبر ، رومنسيته تضفي عليها لمسة تحبها طبيعتي المتعقلة ، سأخرج ليلة رأس السنة إلى الشوارع وأرقص  وأفرح واحتضن يناير ، أحب البدايات ويروقني طعمها .




Winter - Vivaldi

Thursday, September 17, 2015

نهايات

احتاج إلى المزيد من الأوراق ، سجائري تنطفأ قبل أن أشعلها ، الوقت رغم ثقله في أحيان كثيرة هو في مجمله سريع ، سارق ، قاتل ، الأشياءُ كلها توشك علي النفاذ في تلك اللحظات حتى وإن بدا غير ذلك .

" أنا لن أغير العالم " ، " ماذا لو كنت الليلة في عشرينيات باريس؟ " ، " ماذا لو كنت ورقة صفراء في كتاب قديم مُلقى على رف لا يطل على كلماتي أحد ؟ " ، " هل يوجد في هذا الكون حقيقة واحدة أم أننا - جميعاً - متروكون لعقولنا التي قد تتسع أحياناً أيضاً للحقيقة وعكسها ؟، ليصدق كل امرئٍ ما يشاء ." ، كلها أفكار غير مكتملة تدور بداخلي وأخطها بيدٍ مرتخية لا مبالية فوق الورقات لعلها تكتمل في رأسي .
تكاد رأسي تنفجر ، متي تأتي النهاية وهل يجب أن أهابها ؟ ، ولمَ علي أن أفعل ، نخط النهايات يومياً بإختيارانا من دون أن ندري ، فكل بداية هي نهاية ، تولد النهاية كبداية كبيرة ثم تصغر حتي تكون نهاية ، تولد مليئة بالضحكات والآمال والليالي المُقمرة ثم تنتهي .
الجيد والسئ ، الجميل والقبيح ينتهي ، فماذا يبقي إذن ؟ ، أنا ؟ ، هل أنا أبقى ؟ في كل مرة يمر من أمام عيني حُلم كبقايا دخان يختفي سريعاً ، هل أبقى أنا ؟
وما أدراني أنني موجودة أصلاً ؟ ، أنا لستُ متأكدة أنني موجودة هنا وفي هذه اللحظة ، ماذا لو كنت أحلم الآن ؟ ، ماذا لو لم يكن لي كيان أصلاً ولست سوى صنع حلم شخصٍ هادئ العينين ينام مُضطرباً في زواية في مكانٍ لا أعرفه من العالم ، وما أنا إلا ترجمةٍ غير جيدة لجزءٍ مما في عقله الباطن ؟ ماذا لو تركني الآن وشأني فأعود إلى الفناء الجميل المُريح ؟ ، أعود إلى اللاشئ .

ربما أنا ورقة ،أنا أشبه كثيراً الورقة التي أخط عليها تلك الكلمات بيدٍ ثقيلة ،لو اشتعلت النار في جسدي الآن لن يختلف مصيري كثيراً عن تلك الورقة ، سوف تحرق كل ما في بهدوء تام ثم تنطفئ النار دون أن يشعر أحد ، تماماً كالورقة ، في مشهدٍ يبدو فاجعاً سريعاً مؤلماً ، ولكنني لا أهتم بالألم ، فالألم يخص من هم لديهم المزيد من الطاقة ليشعروا ، تلك هي أجمل لحظات حياتي .






Wednesday, July 1, 2015

وصول


كانت جلساتنا الليلية
قليلاً من الغزل ،
بعضاً من القُبل ،
وكثيراً من الكلام ،
كنت أتغذى علي جمال حديثه ،

أبجديته كانت مختلفة ،
أكبر مما خدعتني به الكتب طوال عمري
، كان يتكلم ويتكلم
وأقاطعه أنا كالطفل لديه ما يثبته
" نعم شاهدت فيلم يتحدث عن ذلك " ،
" قرأت عن ذلك في كتابٍ روسي ما " ،
كان يبتسم ويقبل رأسي ،
"أنتِ ذكية وجميلة" ،
كنت فقط أبتسم وأهز رأسي بالموافقة ،
كنت أنمو بداخلي .

قبل الظلام قليلاً
 
كنت أخرج
أقف بجانب الشجرة الكبيرة ،
فوق المنحدر المنخفض
الذي يسبق كهفنا الصغير ،
كان يظهر مع حمرة السماء،
رائحته ممتزجة بنسمات المغرب الخفيفة،
فاندفع نحوه، واقترب من شفتيه،
وأقبله طويلاً حتى تسري حرارته بباطني
وأشعر بدوار ثمالته ،
فيضمني إليه ويمرر يديه علي شعري
انتزعهما برفق وأقبلهما ،
فأتعلم وأعرف ،
هما المعرفة بحد ذاتها ، يداه..

هدأتُ ، رُوضتُ ،
تلاشى كفري بالحب والرب ،
وحشاً كان قد سكن بداخلي ..مات ،
لتنمو وردة حمراء تشبه وردته المفضلة ،
على فراش الحب،
كأي ملكة
 لم يسقط عني تاجي،
ولكن سقط غروري
 وتشبثي بما لا أعرفه ،
كنت بجماليون وكان جالاتيا التي لم أصنعها ،
ولكن تعثرت به
فأسقط عني ما حملته طيلة عمري من عبء قلبي
 الذي ضل الطريق ،
كنت أعلم تماماً أنني قد سقطت بالفعل ،
ولمست طعم الخسارة لأول مرة ،
وأنني باقية هنا للأبد
في ذلك الركن الدافئ من العالم الذي يحمل رائحته ،
أنا وأناملي التي تلونت بجلده الأسمر .

Wednesday, June 10, 2015

...

مرهق أن يصبح كل ما يربطك بخلوة ذاتك هي تلك الهواجس المتدفقة كحبات مطر أسود في أحلك ليالي الشتاء،
بالأمس انتظرتك بعد منتصف الليل ، كنت وحدي ووسواسى ، أردت أن أحدثك عن ذلك الخوف الذي أصبح يستوطن أحلامي ، عن الوجوه المشوهة والصراخ المكتوم والضحكات الباهتة ، ماذا أكتب لك الآن وأنا اعلم أني لست بخير ؟ لا استطيع أن أخبرك كم هم قاسٍ أن تشعر بالعري وملابسك تستر كل ما فيك ، أن تكون مجرداً ومفرغاً مثلي أنا ، لا تهزك وردة يتيمة علي حافة الطريق ، ولا تصل رائحة الأرصفة بعد المطر لتلك المنطقة السحيقة الجميلة في نفسك ، أن تيأس من الجمال بدخلك ،
أن تجتاحك تلك النوتات الموسيقية التي تسكن كل ما في جسدك ، لكنها مدونة بلغة منقرضة ولا مجال للعزف ، ألا يلفتك في المدينة غير زحامها وذبابها وصراخ الأطفال المزعج الغير مبرر، ولكنني لا أتحمل أن أشعر بأن كلماتك مكررة ولا مبالية ، ولا انتظر منك أن تحمي الحياة بداخلي
،  وأعلم أنك لو كنت هنا كانت الكلمات ستتكوم في حلقي وكنا سنصمت ونمشي سوياً بلا وجهة بلا هدف إلا أن نبقي معاً فحسب ، ممتنعين عن الكلام ، ممتنعين عن النظر ، ممتنعين عن العناق .
ولكن ربما أردتك بحّاراً علي مركبي التائه تلقي فوق كتفي شالاً حريراً وتلقي في النيران الحطب وتغني بجانب جسدي المتكوم حتي أنام ، أو خيمة تحتضن عظامي الرخوة وتحميني من عاصفة رمال تلك الصحراء اللامنتهية ، أنت لا هذا ولا ذاك ، تعالي كما أنت ولا تبالي ، سأنتظرك الليلة أيضاَ ، كن بخيرٍ لأجلي .

Saturday, June 6, 2015

* تصبحوا علي أي حاجة *


لم أعد أريد صوتاً ولا صدى ، لم أعد أريد شغفاً أو حلماً أو وطناً .. لم أعد أريد عقلي بكل ما يحمله من حرية أو رواسب مرتجفة -غالباً- مُطمئِنة ، لم أعد أقوي علي المتاهات أو الطرق الممهدة ، لم أعد أريد يقيني أو تشككي ، لم أعد أريد لحناً فرنسياً خمسينياً تهديه زهور الشرفات عصراً ، أو نوتة موسيقية مُدونة بلغة منقرضة تجتاح جسدي في الليل ، ولا صوت لها ، كل ما أريده هو عينان ، فقط عينان ، أنظر فيهما وأبكي ، أبكي. 

Friday, July 18, 2014

  كان يخبرني دائماً بأن الموت يسكن أحلامه ، يضيع صوته في اللحظات الأشد رهبة ، يصرخ ويصرخ ويصرخ ولكن ..لا صوت  ، كان يخاف أن يغمض عينيه دون أن يتشبث بأطراف أصابعي  ، علّها تحرس روحه ، لم يكن ما يخشاه هو الموت ، ولكن العجز ،
كنا نقضي ليالٍ قاهرية باردة لاجئيّن لشرفة لا تشبه ما تطل عليه في حديث لا أطراف له ، لا بداية ولا نهاية  ، كان يضحك ويضحك ، يضحك بصورة رهيبة ولكنني لم أسمع لضحكته صوتاً قط. 

Sunday, July 13, 2014

التانجو ليس رقصةً فردية

التزمي فراشك الليلة يا جميلتي ، لن يهديكِ القمر شيئاً من ضوئه ، فالحُضن ليس فعلاً ذاتياً ، والتانجو ليس رقصةً فردية ، تظاهري بالنوم واهمسي لروحك أنه ثمة  قبلة هادئة تنساب علي جفنك ، أو يدٍ خضراء تمر علي شعرك ، أو حتي ثمة تنهيدة علي أذنك .
تجاهلي اللحن الأرجنتيني المنطلق تحت القمر ، ونامي ، ولاتخافي ، لأنه لا يمكنك أن تشربي من الوحدة أكثر ، لا يمكنك .





Thursday, July 10, 2014

التانجو ليس رقصةً فردية


شربتُ من الوحدةِ حتي اكتفيت ، وتراكم الجليد علي قلبي طبقة فوق طبقة..
 تعبت السير وحدي في طرقات أوسع من قلبي دون كف أرمي بها الكثير من أعباء روحي أو حتي القليل ، سئمت القراءة تحت ظل نبتة برِّية ، وحيدة وحيدة ، دون غطاءٍ من ذراعين ، أو بسمة ، أو لمعة عينين عند كَلِمَةٍ تحملُ ذكري أو رعشةَ قلبٍ ، تعبت الحديث والحديث والحديث دون عينين التفت فأجدهما تتابعاني باهتمام وشفتين تلعقان خدوش جلدي بقُبلتين بلسميتين ،والسينما ، أحبُ السينما ، ولكن أكره ارتيادها وحيدةً  بلا صديقٍ يشاركني ضحكة أو دمعة أو عناق دافئ  في قدس أقداس العشاق ، ظلام السينما الفضي ، تعبت ممارسة طقوسي الصباحية وحدي والمسائية وحدي والتهيؤ للنوم وحيدةً دون قبلة علي كتفي أو لمسة حانية علي جلدي لتتنفس مسامي  ،
سئمت أن اصطنع النوم فلا أشعر بقبلة هادئة علي جفني ، أو يدٍ تمر علي شعري  ، أو وردة تداعب خدي  ، أو حتي تنهيدة علي أذني ،
تعبت الخوف من النوم ، لأني أدرك أنني سأصحو وحدي ، وأنا لا أريد أن أصحو وحدي ، فذراعيّ أقصر من أن يمنحاني غطاءً ذاتياً أو دفئاً داخلياً عندما استيفظ فَزعَي في آخر الليل ، كلها أكاذيب يدعّيها حكماء العصر ويفضحها خوف الظلام ، فأنا لن " احتضن نفسي "،
الحُضن ليس فعلاً ذاتياً ،
واللحن الأرجنتيني المنطلق تحت أضواء القمر بالخارج يدعو للرقص ولكنني سالتزم فراشي الليلة وأبكي ،
فالتانجو ليس رقصة فردية ،
التانجو ليس رقصةً فردية .






توهة

ها أنا ذا مرة آخري أفقد طريقي ، أقف حائرة في منتصف طريقٍ تائه يطل علي الهاوية من كل ناحية ، واستقبل متشردي المدن القاسية التي ألقت بأبنائها في أحضان الشوارع الكئيبة ، باردة أخشي السقوط ، فالشوارع لا ترفق بالغرباء المرتمين علي ترابها ولا تهديهم سوي صلابة أحجارها ، والبرودة المنبعثة من أرضها طعنات في عظامهم ، وبعض رفاق الطريق التائهين الباحثين عن حضنٍ أخير يشمون به رائحة الحياة ثم يستشهدون .

ها أنا ذا أفقد طريقي مرة آخري ولا أعرف من أنا ! ، تلك الباحثة عن الحرية المجنونة ، الطليقة ، اللامبالية ، الفتاة الغجرية  التي تهدي الشرفات والطرقات والأحياء الضيقة خفّتها في ليالٍ باردة برفقة حبيبٍ مبعثر الشعر ، مهلهل الملابس يهديها خطوات المرقص بموسيقاه ، ولا تعرف نهاية لطريقها ولا مأوي تلوذ به في نهاية المطاف إلا حضن ذلك الحبيب الوهمي ، أو " كوب شاي " دافئ علي شاطئ ما في ليلة صيفية في الإسكندرية ، لا يعرفني أحد ولا طريق ،
أم أنا تلك الفتاة الراضية الهادئة المنمقة صديقة أوراقها وأقلامها ، التي تتواري عن  الجميع وتخفي جاهدةً أي همسة تخطوها نحو الحياة عن أعينهم ، أوهمهم جميعاً بأني معهم الآن في عالمهم الساذج الذي يبدو منطقياً الحقيقة المطلقة والوحيدة وأنا أما ضائعة في خيالاتي الحرة ، أو أبحث عن مغامرة آخري في رواية ما في مدينة أوروبية أنيقة تبعد عن هراء العالم من حولى ، تلك الفتاة المطيعة ذات الملامح الطفولية التي يخبرها جميع " العجائز " بحبهم لجم أدبها وطاعتها العمياء ويحملها هذا وذاك مسئولية أحلامه الضائعة !

ها أنا ذا أفقد الطريق ولا أعرف من أنا مجدداً ، مجدداً ...



Monday, June 30, 2014

هو ..



هو من مد يديه إلي صدري ، ليس بحثاً عن ثمار نهديّ و لكن ليلملم دقائق قلبي المتناثرة ويحمي الحياة بداخلي ، هو من أحس برعشات قلبي ابن الشتاء قبل أن يحس برعشات المتعة في جسدي ، هو من تمدد في طرقات قلبي ليضئ أركانها المعتمة بفكره اللامع وعقله المتنور قبل أن يتمدد في فراشي ، هو من تشرب حبات اللؤلؤ علي جلدي دون أن ينتبه للتراب المتراكم علي الصدّفات العتيقة ..

هو من تتبع رائحتي المالحة كلما راودني طابعي الغجري حتي وجدني فلم يعاتبني ، و لم يرفع صوته الحاني بل ضم جسدي المهلهل إلي صدره ليتماسك قوامي الهش ، واقترب بشفتيه من تلك الشفتين الزرقاوين الجامدتين ليزهر فوقهما الورد و التفاح، و حمل علي قلبه دمعاتي ،
هو لم يملك أن يهديني بيتاً في حي النبلاء ولكنه نقل إليّ ملكية العالم الذي يمتلكه بحريته وإنطلاقه وجنونه ، لم يملك مفتاح سيارة فارهة و لكنه امتلك حديثاً عذباً ينقلنا معاً عبر الأزمنة ..





Wednesday, June 11, 2014

صباح الخير

 وخليك دايماً ولهان هيمان ، دفيان ،
واوعي تسيب حد من الأموات يفّهمك أن لخيالك حدود ، 
يا كل صحبتي ووَنَسِي ، يا حلو صَبَح .

صباح الورد والأمل :)

Monday, May 19, 2014

ولدي الغالي


ولدي الغالي ،  لا تخرج في عُرِس شبابك ، وأبقَ معي اليوم ، أبقَ يا ولدي !
 فالذئابُ خلف الأبواب جائعة وقد التهمت خبز الصباحِ ، ما من أحد ينادي خلف النافذة ، فالرفاق يدورون داخل كؤوس  ذهبية في قصر ملك الممالك ، ويُقدَّمون خمراً أحمراً للنبلاء .

ألقِ علي صدري رأسك و تجرع الحب في زجاجة بلاستيكية ، فالأنهارُ الجارية قد جفت أو صارت حمراء ، والعصفورة الرمادية لا تنتظرك عند السور ، منذ أن توقفت عن الغناء لها ، و القمر انطفأ نوره ، كان سارقاً و حاكمه إتحاد مُلاك الشموس..
 ولون العشب قد زال ، زال ودُفن يا ولدي ..
أطفال القرية الذين كانوا يثيرون الصخب خلف الدار، ويطلقون البهجة في الأرجاء ،
لم يتقدموا في العمر وما عادوا أطفالاً ، صاروا مرتزقة أو أشلاء ، قتَّلة أو جثثاً بيضاء..

و حبيبتك _ يا حبيبي _ لا تجلس عند النبع في ثوب شفاف ، تنتظرك وتتخفي عن عيون نساء القرية ، حبيبتك علي الطرقات جريحة ، تنزف و تبكي و تلعق بلسانها الماء ..
لا تخرج للساحة ، فصديقك الشيخ الطيب يُجلد هناك ، لأنه رفض أن يدفع ضريبة الهواء  ، و إلي يمينه لصاً سرق رغيفاً يحاكمه سارق الخبز
ويسأله في عنفٍ: كيف لك أن تجرؤ وتسعي للحياة ؟
وجدك العجوز لن ينتظرك في حقله
بعد أن أهالت حيواناته الوفية فوقه التراب..

أبقَ في حضني 
فيكفي ما ملأ صدرك من رائحة الموت و عينيك من الدماء
أو أبقَ وحدك 
وأحمل قلبك علي كفيك
و غنِ له أغنية ملساء
و نم تحت ما تبقي من ضوء المصباح
حتي نموت  معاً بلا ضوضاء..